السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

647

الحاكمية في الإسلام

الانتقال من الحكومة الاستبدادية إلى الحكومة المشروطة ضرورة شرعية وعقلية ، وبرّر هذه المسألة بهذا المطلب ( أي ضرورة الاقتراب إلى الحكومة الإسلامية الأصلية ) . وتوضيح ما يقول هو : أن الحكام المستبدين في البلاد الإسلامية يظلمون على مراحل ثلاث ، فيجب - بقدر المستطاع - الوقوف في وجوههم والعمل على تغييرهم حتى تقترب من الحكومة الإسلامية على أساس الحرية والمساواة ، وذلك بالتقريب التالي : 1 - ظلم الحكّام المستبدين للإمام عليه السّلام بانتزاعهم مقام القيادة الّذي يجب أن يعيدوه إليه عليه السّلام أو إلى نائبه ، أو أن يكونوا مأذونين من جانبه . 2 - ظلمهم للنّاس من جهة التسلّط على أموالهم ونفوسهم وأعراضهم التي يجب أن تزول عن طريق وضع الدستور . 3 - ظلمهم للّه تعالى من جهة أن الحاكم المستبد فعّال لما يشاء ، ويحكم كأنه إله ، يتجاهل الأحكام الإلهية التي يجب أن تصان من الخرق والهتك ومن تجاهل الحكام وعدوانهم بواسطة الرقابة الشعبية عن طريق مجلس الشورى الذي يتألف من نواب الشعب .

--> كتاب تنبيه الأمة في الصفحة : 8 فما بعد ، وهكذا في الصفحة : 40 و 41 فما بعد والصفحة : 46 ، كما أن المحقق المذكور اعتبر هذا الانتقال ضروريا على أساس الاتجاه السنّي ، أعني أنه على أساس الانتخاب أيضا يجب انتخاب من يعمل في إطار القانون لا خارج القانون ، وأما على أساس المذهب الشيعي فإن هذا الموضوع أكثر وضوحا ولكن كلام المحقق المذكور في أطروحة تأسيس الحكومة المشروطة يقوم على أساس العدل والحرية والمساواة ، ولكن من المؤسف أن الحكومة وقعت - في مقام العمل والتطبيق - بأيدي العائلة البهلوية التي طبقت الحكومة الاستبدادية بشكل فاضح لا المشروطة المشروعة ( أي الدستورية المستمدة من الإسلام ) وليس هذا من نقص الأطروحة بل من تقصير الحكام المستبدين العملاء .